مجد الدين ابن الأثير
17
البديع في علم العربية
وهذا تنوين التمكين ، [ و « 1 » ] هو الدّالّ على تمكّن الاسم في بابه وصرفه ، ولهذا قال فيه سيبويه « 2 » : ودخل التنوين في الكلام علامة للأخفّ عليهم والأمكن عندهم ، وقال غيره « 3 » : دخل فرقا بين المضاف والمفرد ، وهو من خواصّ الأسماء كما سبق ذكره « 4 » ، فإن طرأ على هذا التنوين ما يحذفه ، كالألف والّلام ، أو الإضافة جرى الإعراب على الاسم بحاله عند وجود مقتضيه ، وجرّ المضاف إليه على كل حال ، لفظا وموضعا ، نحو : الرّجل ، وغلام زيد ، وصاحب أحمد . القسم الثاني : ما شابه الفعل من وجهين ، باجتماع علّتين فرعيّتين مخصوصتين من علل تسع ، أو علّة منها تقوم مقامهما وهي : التعريف الوضعىّ ، والعجمة المنقولة معرفة ، والعدل ، والنّعت ، ووزن الفعل الّذى يغلب عليه / أو يخصّه ، والألف والنّون المضارعتان لألفى التأنيث ، والتركيب والجمع المخصوص ، والتأنيث ، وسيرد شرح هذه العلل في باب مفرد ، وهذا هو المتمكّن غير الأمكن ، ويسمّى غير منصرف ، وله حالتان : الحالة الأولى : أن يكون عاريا من الألف واللام والإضافة ، ويمتنع منه حينئذ التنوين مع الجرّ عند عامله ، ويعوّض من الجرّ فتحة ، ويدخله الرّفع والنّصب عند عاملهما ، نحو : أحمد ، وعمر ، وإبراهيم ، وأصفر ، وتغلب وعثمان ، وحضر موت ، ومساجد ، وزينب . الحالة الثّانية : أن يكون فيه الألف واللّام أو الإضافة ، وحينئذ يعود إليه الجرّ عند عامله ، نحو : الأصفر ، وأحمدكم ، ويكون امتناع دخول
--> ( 1 ) - تتمّة يلتم بمثلها الكلام . ( 2 ) - الكتاب 1 / 22 . ( 3 ) - انظر : المقتصب 4 / 143 . ( 4 ) - انظر ص 10 .